العلامة الحلي
376
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وتصدق الملازمة بينهما ، وإلّا لصدق قولنا : قد لا يكون إذا [ لم يكن ] « 1 » الإمام معصوما لا يجب نصبه . لكنّ الإمام غير معصوم دائما ؛ لأنّ القائل بعدم العصمة قال بجواز خطئه ، وهذا الجواز لا يختصّ بوقت دون آخر ، بل دائما ، فيلزم ألّا يجب نصبه في الجملة ، وهو باطل إجماعا . لزم من فرض صدق هذه القضية [ المحال ] « 2 » ، وإذا لزم من فرض صدقها المحال كان صدقها محالا ، فيكون نقيضها حقّا . السادس والستّون : كلّما كان نصب الإمام واجبا [ كان حصول الغاية منه أو إطاعة المكلّف واجبا ] « 3 » ، وكلّما كان الإمام غير معصوم لم يكن حصول الغاية منه أو إطاعة المكلّف واجبا . واللازم منهما : كلّما كان نصب الإمام واجبا كان حصول الغاية و « 4 » ليس غير معصوم . لكنّ المقدّم حقّ دائما ، فكذا التالي ، فيكون معصوما . السابع والستّون : لا شيء من الإمام نصبه عبث « 5 » بالضرورة ، وكلّ غير معصوم نصبه عبث بالإمكان . ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة . [ ويلزمه : كلّ إمام معصوم بالضرورة ] « 6 » ، وهو المطلوب . أمّا الصغرى فظاهرة ؛ إذ يستحيل البعث على اللّه عزّ وجلّ ، أو على الإجماع ؛ لأنّه ضلال .
--> ( 1 ) في « أ » : ( كان ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) كذا في « أ » ، ولم ترد في « ب » : ( و ) . ( 5 ) في هامش « ب » : ( بعبث ) بدل : ( عبث ) . ( 6 ) من « ب » .